السيد حامد النقوي
416
عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار ( فارسي )
عنّى افضل الجزاء و جعل حظّه من غرفات الجنان موفّر الاجزاء توفّى فى ذى القعدة سنة ثمان و اربعين و سبع مائة و دفن بباب الصّغير و ابن حجر عسقلانى در درر كامنه گفته محمّد بن احمد بن عثمان بن قائماز بن عبد اللَّه التركمانى الاصل الفارقى ثم الدّمشقى الحافظ ابو عبد اللَّه شمس الدّين الذّهبى ولد فى ثالثة ربيع الآخر سنة 673 و اجاز له فى تلك السّنة لعناية اخيه من الرّضاعة الشيخ علاء الدّين بن العطّار احمد بن أبى الخير و ابن الدّرجى و و ابن علّان و ابن أبى اليسر و ابن أبى عمر و الفخر على و جمع جمّ فطلب نفسه بعد تسعين فاكثر عن ابن غدير و ابن عساكر و يوسف العسولى و من بقى من تلك الطّبقة و من بعدها ثم رحل الى القاهرة و اخذ عن الابرقوهى و الدّمياطى و ابن الصّواف و العراقى و اجاز لغيرهم ثلثين بلدانية و مهر فى فن الحديث و جمع فيه المجاميع المفيدة الكثيرة حتّى كان اكثر اهل عصره تصنيفا و جمع تاريخ الاسلام فاربى فيه على من تقدمه بتحرير اخبار المحدّثين خصوصا و قطعه من سنة سبع مائة و اختصر منه مختصرات كثيرة منها العبر و سير النبلاء و ملخّص التاريخ قدر نصفه و طبقات الحفّاظ و طبقات القرّاء و الاشارة و غير ذلك و اختصر السّنن الكبير للبيهقى فهذبه و اجاد فيه و له الميزان فى نقد الرّجال اجاد فيه و اكثر تهذيب الكمال لشيخه المزّى و خرج لنفسه المعجم الكبير و الصّغير و المختص بالمحدّثين لذكر فيه غالب الطّلبة من اهل ذلك العصر و عاش الكثير منهم بعده الى نحو اربعين سنة و خرّج لغيره من شيوخه و من اقرانه و من تلامذته و رغب الناس فى تواليفه و رحلوا إليه بسببها و تداولوها قراءة و نسخا و سماعا و ولّى تدريس الحديث بتربة أمّ الصّالح و بالمدرسة النفيسية و قدم بيان توليته فى ترجمة تنكر نائب الشام قال الصّفدى لم يكن عنده جمود المحدّثين و لا يؤذيه السّائل كان فقيه النّفس له دربة باقوال الناس و هو القائل : ؟ ؟ ؟ إذا قرأ الحديث علىّ شخص * و اخلى موضعا لوفاة مثلى فما جازى باحسان لانّى * اريد حياته و يريد قتلى قال الصّفدى فانشدته لنفسه خليلك ما له فى ذا مراد * فدم كالشمس فى اعلى محلّ و حظّى ان تعيش مدى اللّيالى * و انّك لا تملّ و انت تملى قال فاعجبه قولى خليلك لأنّ فيه اشارة الى بقيّة البيت الّذى ضمنه هو مع الاتفاق فى اسم خليل قرأت بخطّ البدر النّابلسى فى مشيخته كان علامة زمانه فى الرّجال و احوالهم حديد الفهم ثاقب الذهن و شهرته تغنى عن الاطناب فيه و اول ما ولّى تصدر حلقة الاقراء بجامع دمشق فى اول رواق زكريا عوضا عن شمس الدّين العراقى الضرير المقرى سنه 99 بعد رجوعه من رحلته من مصر بقليل و كان قد اضرّ قبل موته بسنوات و كان يغضب إذا قيل له لو قدحت عينيك لأبصرت لأنّه كان نزل فيها ماء و يقول ليس هذا الّا ما زلت اعرف بصرى ينقص قليلا قليلا الى ان تكامل عدمه و مات فى ليلة الثالث من ذى القعدة سنه 748 و علامه سيوطى در طبقات الحفاظ گفته الذّهبى الامام الحافظ محدث العصر و خاتمة الحفّاظ و مورّخ الاسلام و فرد الدّهر و القائم بإعباء هذه الصناعة شمس الدّين ابو عبد اللَّه